السيد الخميني

102

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

ونحوها مرسلة « الفقيه » « 1 » التي هي ملحقة بالصحاح ، وتوهّم كون الإمامة دخيلة في الحكم فاسد جدّاً ؛ ومقتضى الجمع بينهما حمل صحيحة الحلبي على الاستحباب . ولا ينافي ذلك ما مرّ منّا مراراً : من أنّ المفهوم من الإعادة وعدمها ، هو كونهما كناية عن الصحّة والفساد « 2 » ؛ وذلك لأنّ ما هو كناية عن الفساد هو الأمر الإلزامي ، فلو كان الأمر استحبابياً فلا معنى للكناية فيه ، ومع اقتضاء الجمع الحمل على الاستحباب ينتفي موضوع الكناية . وعليه فيمكن الجمع بين الصحيحة والروايات المفصّلة « 3 » ؛ بأن يقال : إنّ قوله عليه السلام : « يعيد » إذا حمل على التكليفي ، فيحمل قوله عليه السلام : « لا يعيدون » بالقرينة على نفي الإعادة تكليفاً أيضاً ، وهذا بإطلاقه شامل للوقت وخارجه ، والجمع بينها وبين الروايات المفصّلة ينتج نفيها في خارج الوقت ، لا في داخله ، وإنّما لم نقل به سابقاً ؛ لأنّ نفي الإعادة إذا كان كناية عن الصحّة لا معنى للإطلاق فيه ، وأمّا مع الحمل على ظاهره بقرينة فلا مانع من الجمع المذكور . الثالث : أنّ صحيحة زرارة - بعد ما تقدّم « 4 » من المحذور في إعمال الإطلاق والتقييد فيها - تكون أظهر في مفادها ، بل كالصريح ، فتقدّم على ظهور الأمر في

--> ( 1 ) - الفقيه 1 : 240 / 1059 ؛ وسائل الشيعة 4 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 10 و 88 و 92 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 90 - 91 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 99 - 100 .